دعوة للتحرّك العاجل: صلاح الحمّوري وأسرى الإداري في اليوم العاشر للإضراب

نتتبّع في حملة “العدالة لصلاح الحمّوري” ببالغ القلق والخوف التعامل اللاإنساني من نظام الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي بحقّ زميلنا، المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان، صلاح الحمّوري. شرعت إدارة السجن في خطوات عقابيّة بحقّ صلاح؛ بدأت بوضعه في العزل الانفرادي في سجن هداريم المشدّد أمنيًا، وحرمانه من الملح نتيجة خوضه الإضراب عن الطعام. تمثّل هذه الإجراءات سلسلة من القمع والتنكيل الممنهج من سلطات الاستعمار بحقّ صلاح. 

بدأت المضايقات الاستعماريّة بحقّ صلاح الحمّوري من عمر الخامسة عشر؛ من اعتقال تعسّفي متكرر، وحرمانه من أبسط حقوقه الأساسيّة بما فيها الحقّ بالتقاء عائلته، لازمها أيضا عدة انتهاكات، منها الحقّ في الحركة، والحقّ في التنظّم والتجمّع، والحقّ في التعبير والاحتجاج، والحقّ في تحصيل الرزق، والحقّ في المواطنة. الحلقة الأخيرة من مسلسل القمع والتنكيل بحقّ صلاح كانت سحب إقامته المقدسيّة، واعتقاله إداريًا، ما يجعله عرضة لتجديد الاعتقال التعسّفي والترحيل بشكل دائم.

شرع في الخامس والعشرين من أيلول ثلاثون أسيرًا إداريًا -بما فيهم صلاح الحمّوري- بإضراب جماعي مفتوح عن الطعام، احتجاجًا على سياسة الاعتقال الإداري. ردًا على هذه الخطوة، قامت إدارة السجون الاستعماريّة بنقل جميع المضربين لأقسام بعيدًا عن بقيّة الأسرى. يتوزّع 28 أسيرًا من الثلاثين المضربين على أربع زنازين في سجن عوفر، بينما يقبع اثنين منهم في عزل انفرادي تامّ: صلاح الحمّوري في سجن هداريم، وغسّان زواهرة في سجن النّقب.

يوم الأحد الثاني من تشرين الأوّل/ اكتوبر، زار صلاح الحمّوري محاميته، حيث أطلعتنا على وضعه في ظلّ الإضراب والعزل، وهو في وضع شديد الخطورة كونه محروم من الملح، ويعيش حاليًا على الماء فقط، ما سيدهور حالته الصحيّة بشكل كبير. ظروف زنزانة العزل التي يوجد بها صلاح قاسية وغير معقولة؛ زنزانة قذرة عبارة عن 2*3 متر مربّع دون شبابيك أو تهوية أو إضاءة طبيعيّة، مع حمّام بدائي دون مكان للاستحمام، وسرير معدني مع فرشة رقيقة. 

كما أنّ صلاح كغيره من الأسرى المضربين محروم من أغراضه الشخصيّة مثل الكتب ودفتر الملاحظات والصور العائليّة وملابس داخليّة نظيفة، كما أنه محروم منذ الثامن والعشرين من أيلول من “الفورة” (وقت الاستراحة خارج الزنزانة)، ومن زيارة العائلة، وسيتعرّض لغرامة ماديّة لقاء كلّ يوم من الإضراب. كما أبلغ صلاح محاميته أن إدارة السجون حاولت مرّة أخرى حثّه على الموافقة على الترحيل إلى فرنسا. 

يعاني صلاح وجميع الأسرى المضربين عن الطعام حاليًا من أوجاع كبيرة؛ تقرّح في العظام، دوخة، أوجاع شديدة في الرأس، وفقدان للوزن. فقد صلاح الحموري منذ الخامس والعشرين من أيلول 7 كغم. 

تدعو حملة “العدالة لصلاح الحمّوري” المجتمع الدولي ل: 

  • الضغط على إسرائيل للإفراج الفوري عن صلاح الحمّوري، وإنهاء ملاحقته الممنهجة لاحقًا، ليتمكن من العيش في بلده ومع عائلته في القدس.
  • الضغط على إسرائيل لوضع حدّ لسياسة الاعتقال الإداري كإجراء عقابي لتعذيب مئات الفلسطينيين، بما فيهم المدافعين عن حقوق الإنسان، والإفراج الفوري عن صلاح الحمّوري وكافّة المعتقلين الإداريين المعتقلين دون تهمة أو محاكمة بشكل يتنافى مع القانون الدولي. 
  • الضغط على إسرائيل وإدارة سجونها بالعمل على ضمان حقّ الأسرى الفلسطينيين في الحياة، وتوفير أفضل ما يكن من معايير للصحّة الجسديّة والنفسيّة، كما التوقّف عن جميع أشكال العقاب الجماعي، خاصة بحق الأسرى المضربين عن الطعام. 
  • الضغط على المجتمع الدولي والأطراف المتعهّدة  باتفاقية جينيف الرابعة  لتنفيذ التزاماتهم بحماية حقوق الإنسان وفرض تنفيذ القانون الدولي الإنساني. 
  • الضغط على محكمة الجنايات الدوليّة ومكتب مدّعيها العام للإسراع في التحقيق في وضع فلسطين. 
  • الإقرار بالتعامل اللاإنساني مع الأسرى السياسيين الفلسطينيين كواحدة من جرائم نظام الاستعمار الاستيطاني.